وإن مات ابنها قبل ذلك كان نصيب ابنها منها حرا ، وما بقي للورثة إن شاؤوا
أعتقوا وإن شاؤوا رقوا .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا استولد الذمي أمة ثم أسلمت لم يقر في
يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها ويكون عند امرأة مسلمة يتولى القيام بها
ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قومت عليه وأعطي
ثمنها ، وإن مات هو قومت على ولدها على ما قلناه . واستدل بإجماع الفرقة على
أن المملوك إذا أسلم في يد كافر قوم عليه ، وهذه قد ولدت منه فلا يمكن
تقويمها ما دام ولدها باقيا ، فأخرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا كان لذمي أم ولد منه فأسلمت فإنها لا تعتق عليه ،
وتباع عليه عندنا ، لأنها مملوكة ( 2 ) .
واختاره ابن إدريس ، واستدل بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ) وإذا أسلمت الذمية وجب بيعها عليه ، وقوله في الخلاف
مذهب بعض المخالفين اختاره ، والذي ذكره في المبسوط هو الذي يقتضيه
أصول مذهبنا ( 3 ) .
والوجه عندي أنها تستسعى في قيمتها ، فإذا أدت القيمة عتقت .
لنا : إن البيع مع وجود الولد منهي عنه لا سبيل إليه ، وإبقاؤها في يد المولى
لا سبيل إليه أيضا : للآية ، وعتقها مجانا إضرار بالمولى ، وكذا الحيلولة بينه
وبينها ، كما اختاره الشيخ فتعين ما اخترناه .
مسألة : إذا مات السيد عتقت من نصيب ولدها وتنعتق عليه ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 425 المسألة 2 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 188 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 22 .