وقال في الخلاف : إذا نكح الرجل أمة غيره فأولدها ولدا كان ( 1 ) حرا
تابعا له ، وإن شرط الرق كان مملوكا ، فإن ملكها وملك ولدها بعد ذلك عتق
الولد عليه بحق النسب وتكون هي أم ولده . واستدل على كونها أم ولد بأن
طريقة الاشتقاق يقتضيه ، وهذه قد ولدت منه ، فينبغي أن تسمى بذلك ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : كل وطء يحصل منه ولد يلتحق بالواطئ صارت الأمة أم
ولد ألا في ثلاثة مواضع ذكرناها في أحكام السراري ، سواء كان الولد حرا أو
مملوكا ، وذلك في خمسة مواضع : وطأ بملك يمين وبعقد على جارية غيره
وبتحليل الأمة وبشبهة عقد أو نكاح ، وسواء ولدت الولد حيا أو ميتا ، أو سقط
منها تاما ، أو غير تام ، ظهر فيه تخطيط أو لم يظهر ( 3 ) والمواضع المستثناة في أحكام
السراري موضعان : الأول : إذا وطأ الأب جارية ابنه الكبير من غير إذنه أو
الصغير من غير تقويم كان الولد حرا ، ولم تصر الجارية أم ولد . وهذا يمكن جعله
قسمين .
الثاني أن يطأ الولد جارية الأب من غير إذنه عالما بالتحريم لم تصر الجارية
أم ولد ورق الولد إن أحبلها ولم يلحق نسبه ، وإن كان جاهلا التحق نسبه ، ولم
تصر الجارية أم ولد . وهذا يمكن جعله أيضا قسمين ، وهذا يوافق اختيار الشيخ
في الخلاف .
والأقوى أن الاستيلاد إنما يتحقق لو وطأ أمة في ملكه لا غير ، عملا
بالأصل ، وفي كلام ابن حمزة دلالة على أن ولد الزنا لا ينعتق على الأب .
ثم قال الشيخ في المبسوط : لو اشترى امرأته وهي حامل ( 4 ) فأولدها ولدا
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : ولدا كان .
( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 427 المسألة 3 .
( 3 ) الوسيلة : ص 342 - 343 .
( 4 ) في المصدر : لو تزوج أمة وهي حائل .