فإن الولد يكون مملوكا لسيد الأمة عندنا بالشرط ، فإن ملك الزوج زوجته
وولدها فالولد يعتق عليه ، لأن الابن يعتق عليه ( 1 ) والأم تصير عندنا أم ولد .
لأن الاشتقاق يقتضي ذلك ( 2 ) . وهو يوافق ما قاله في الخلاف .
وفي رواية ابن مارد ( لا تصير أم ولد له ) ( 3 ) وهي موافقة لما قويناه .
مسألة : المشهور أنه لا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على
مولاها وليس له سواها .
وقال ابن حمزة : وإن مات سيدها وعليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على
ولدها ، فإذا بلغ ألزم أداءها ، فإن لم يكن له مال استسعي فيه ، فإن مات قبل
البلوغ بيعت في الدين ( 4 ) .
احتج الأولون بما رواه عمر بن يزيد ، عن الكاظم - عليه السلام - قال : أيما
رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه أخذ
ولدها منها وبيعت فادي ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال :
لا ( 5 ) .
احتج ابن حمزة بما رواه أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال سألته
عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ، قال : إن شاء يبيعها باعها ،
وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به
هامش
( 1 ) ليس في المصدر : لأن الابن يعتق عليه .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 187 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 482 - 483 ، وسائل الشيعة : ب 4 إن من تزوج أمة فأولدها . . . ح 1
ج 16 ص 105 .
( 4 ) الوسيلة : ص 343 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 238 ح 862 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13
ص 51 .