كان قد استجدد ملكه في دار الإسلام وقيل له : إما أن توكل من يقبض نجومك
وإما أن تبيعه مكاتبا وإما أن تفسخ .
والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا : إن الكتابة عقد لازم فلا سبيل إلى فسخها ، وبيع المكاتب غير جائز ،
لانقطاع ولاية السيد عنه ما دام يؤدي النجوم .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو كاتب الجماعة كتابة واحدة فجنى أحدهم كان
القول فيهم كالقول في الواحد ، وكذلك ولد المكاتب من أمته وولد المكاتبة لو
جنى أحدهم فإن عجزوا ولم يشأ السيد أداء قيمة الأرش سلم الجاني ورجع
الباقون رقا ، فإن كاتب على جماعة وهي مقسطة بينهم لم يلزم غير الجاني حكم
جناية الجاني .
والوجه عندي التسوية بين المسألتين ، وقد تقدم أن كتابة الجماعة مقسطة
وإن اتحد العقد .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا جنى على المكاتب الذي قد عتق بعضه بأدائه
أو على ولده بالكتابة أدى كذلك ، فإن كان قد شرط عليه الرق إن عجز أخذ
قدر أرش جناية العبد وضمن الجاني تتمة جناية الحر ، فإن عتق بالأداء رجع
على الجاني بالفضل . وفيه إشكال ، من حيث إن المشروط رقه عند العجز لا
يعتق منه شئ .
قال : وليس للمكاتب المشترط عليه الرق القصاص إن اختار السيد
الأرش ، إلا بعد أن يؤدي كتابته . وهو مشكل أيضا ، لأن الواجب عندنا إنما
هو القصاص .