والوجه ما قاله الشيخ .
لنا : إن المكاتب مملوك لم يخرج بالكتابة عن الرق ، وإذا مات مالكه
انتقل إلى ورثته ، لامتناع انتقاله إلى غيرهم وبقاء ملك بغير مالك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان للكافر عبد وكاتبه ثم أسلم فإنه
لا يباع عليه ، لأن القصد إزالة سلطان وقد حصل ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : الذمي إذا كاتب عبدا ذميا جاز ذلك وعتق عند
الأداء ، ولو أسلم وهو يؤدي الكتابة لم تبطل الكتابة ، وإن وجد من يرغب في
ابتياعه على ما قلناه ليخرج من أن يكون للذمي عليه سبيل بيع على الذمي ،
وإذا أدى المكاتبة عتق ولم يكن للذي يشتريه فسخ مكاتبته ولا أن يزيد عليه
بسبب ما عجله ، لأن ذلك ربا .
والوجه ما قاله الشيخ ، لأن سلطانه انقطع عنه ، ومال الكتابة دين عليه ،
والدين قد يثبت للكافر على المسلم .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كاتب الذمي المسلم عند إسلامه لم تصح
الكتابة ، وإن ترافعا إلينا حكمنا على الذمي بالعتق ورد فضل ما أخذه بالكتابة
على قيمته يوم أسلم .
والوجه أن المال للمولى ، لأنه لم يخرج عن ملكه بالإسلام ، والكتابة باطلة
على ما قرره .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب الذمي مثله على خمر ثم أسلما قبل
القبض كان عليه قيمة ما وقع عليه العقد ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد : لو أعتق الذمي عبده الذمي أو كاتبه على خمر ثم أسلم
العبد كان عليه قيمة نفسه إن كانت أقل من قيمة الخمر .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 129 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 128 - 129 .