عبد بقدر ما بقي عليك .
والوجه التسوية بين الأمرين ، لأن الأول ليس عتقا منجزا بل معلقا على
الأداء ، وإنما يسري العتق المنجز .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال للعبد : أنت مدبر أو مكاتب لا
ينعقد به كتابة ولا تدبير وإن نوى ذلك ، بل لا بد أن يقول في التدبير : فإذا مت
فأنت حر أو أنت حر إذا مت ، وفي الكتابة إذا أديت إلي مالي فأنت حر ، فمتى
لم يقل ذلك لم يكن شيئا ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : والاختيار أن يقول السيد لعبده : إذا أديت ما كاتبتك
عليه فأنت حر . أو ذكر ذلك في كتاب المكاتبة .
ولو ترك ذلك لعتق عليه إذا أدى ما كاتبه عليه على نجومه ، لأن المفهوم
عند الناس إن الكتابة عند السيد لعبده العتق متى أدى ما وافقه عليه .
وقول ابن الجنيد جيد ، وهو ظاهر كلام ابن أبي عقيل أيضا فإنه قال في
الكتابة : هو أن يقول الرجل لعبده أو أمته . قد كاتبتك على كذا وكذا دينارا
إلى وقت كذا وكذا ونجوما في كل نجم كذا وكذا .
مسألة : قال ابن الجنيد : ولو كان السيد ممن لا تحل له الصدقة حل له ما
يأخذه من مكاتبته إذا تصدق عليه ، فإن رده لعجزه رد ما أخذه من الصدقة على
صاحبه إن عرفه أو على أهل الصدقات إن لم يعرفه .
والوجه أنه لا يجب عليه ذلك ، لأن العبد قد ملكه بالأخذ والسيد بالدفع
إليه ، فلا يجب إخراجه عنه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا خرج العوض الذي وقعت الكتابة عليه
مستحقا سلم إلى صاحبه وارتفع العتق ، لأن الكتابة عقد معاوضة ، فإذا دفع
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 409 المسألة 2 .