لنا قوله - عليه السلام - : ( الناس مسلطون على أموالهم ) .
ولأنه يجوز بيع نصيبه وعتقه فجازت كتابته ، لأنها لا ينفك عنهما ، ونمنع
تضرر الشريك بالكتابة ، فإن السعي الثابت قبل الكتابة يثبت بعدها ، أقصى
ما في الباب إن الشريك يقاسم شريكه ، وهنا يقاسم العبد .
مسألة : سوغ الشيخ في المبسوط في كتاب المكاتب أن يبيع المولى عبده من
نفسه ، فإن أطلق كان الثمن حالا ويعتق العبد ، وولاؤه للإمام ، لأنه سائبة
لا ولاء لمولاه عليه ، إلا أن يشترط ذلك كالكتابة عندنا ، وإن كان الثمن إلى
أجل كان على ما وقع عليه العقد ( 1 ) . ومنع جماعة من علمائنا في ذلك .
احتج الشيخ بأصالة الجواز ، وبأنه عقد وقع من أهله في محله فكان
صحيحا .
احتج المانعون بأن البيع يستدعي انتقال الملك من البائع إلى المشتري
ومقتضاه ذلك ، والملك من الأمور النسبية ، وهي لا شك تستدعي تغاير
المنتسبين ، ولا مغايرة هنا فلا ملك ولا بيع .
ويشكل الأول : بأن الأصل يعدل عنه عند قيام الدليل على خلافه .
والثاني : بمنع كون المحل محلا قابلا لما يحله هنا ، فإن الملك يستدعي كون
المحل قابلا له ، وإنما يكون قابلا لو كان أهلا للتملك ، والعبد قد بينا أنه لا
يملك شيئا .
والثالث : بمنع حصر مقتضى البيع في ذلك ، بل قد يكون شيئا آخر وهو
خروج الملك عن البائع ، وإن لم يدخل في ملك المشتري كشراء القريب إن
أحلنا ملكه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتب عبده على ألف إلى أجلين ( 2 )
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 120 .
( 2 ) في المصدر : على ألف درهم إلى أجلين .