أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ( 1 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : فإن أسقطت مضغة فما زاد عليها من الخلق فقد
انقضت عدتها . وهو يدل بمفهومه على عدم الانقضاء بدونها .
وقال ابن حمزة : لو أسقطت علقة خرجت من العدة ( 2 ) . وهو الوجه ، لقوله
تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 3 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : ولو ألقت نطفة أو علقة يقوى في نفسي تعلق
ذلك به ( 4 ) . وأشار إلى انقضاء العدة وغيرها ، وعندي في إلقاء النطفة نظر .
مسألة : المشهور أن عدة الحامل من الطلاق وضع الحمل .
وقال ابن حمزة : فالحامل عدتها أقرب الأجلين ، ومعنى ذلك : أن الرجل
إذا طلق امرأته حاملا ووضعت حملها عقيب الطلاق بلحظة بانت منه بوضع
الأول ، ولم يجز لها أن تتزوج إلا بعد وضع جميع ما في بطنها ، والسقط وغير
السقط وإن كان علقة في ذلك سواء . وإن مضت على ذلك ثلاثة أشهر ولم
تضع الحمل بانت منه ، ولم يجز لها التزويج إلا بعد وضع الحمل ( 5 ) .
لنا : قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 6 ) .
وقول الباقر - عليه السلام - في الصحيح : الحامل أجلها أن تضع حملها ،
وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها ( 7 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل
يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها حتى تضع
هامش
( 1 ) الأحزاب : 49 .
( 2 ) الوسيلة : ص 325 .
( 3 ) الطلاق : 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 240 .
( 5 ) الوسيلة : ص 325 .
( 6 ) الطلاق : 4 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 133 - 134 ح 463 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب النفقات ح 3 ج 15
ص 231 .