حملها ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كانت المرأة لا تحيض إلا في ثلاث
سنين أو أربع سنين مرة واحدة وكان ذلك لها عادة فلتعتد بثلاثة أشهر وقد
بانت منه ( 2 ) .
وتبعه ابن إدريس ، ثم قال : ليس عليها أكثر من ذلك ، لما قدمناه من سبق
الأشهر الثلاثة البيض ( 3 ) .
وهذا يشعر بأن المقتضي للاعتداد بالأشهر الثلاثة حصول ثلاثة أشهر
بيض لا دم فيها ، فعلى هذا لو كانت لا تحيض في السنة إلا مرة كانت عدتها
بالأشهر لسبق ثلاثة أشهر بيض ، وإذا وجدت العلة وجد الحكم .
وقال ابن حمزة : والحائض المستقيمة الحيض إن كانت تحيض في كل
ثلاث سنين مرة اعتدت بالشهور ، وإن حاضت لأقل من ذلك اعتدت
بالأقراء ( 4 ) .
والأجود الأول ، لما تقدم من الأحاديث الدالة على اعتبار السابق .
وقد روى الشيخ في الحسن عن زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
سألته عن التي لا تحيض إلا في كل ثلاث سنين أو أربع سنين مرة ، قال : تعتد
ثلاثة أشهر ( 5 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سئل عن التي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 134 ح 464 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب النفقات ح 1 ج 15
ص 230 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 484 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 742 .
( 4 ) الوسيلة : ص 325 ، وفيه : والحائل المستقيمة الحيض وإن كانت
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 121 ح 417 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 11 ج 15
ص 413 .