لأن اللحظة التي رأت ( 1 ) فيها الدم ( 2 ) غير داخلة في جملة العدة ، فلا حاجة بنا
إلى دخولها ( 3 ) . قال : وإلى هذا ذهب السيد المرتضى في انتصاره ( 4 ) .
وقوله لا بأس به ، ولا مشاحة كثيرة فيه ، وإن كان لا يخلو من فائدة .
مسألة : إذا طلقها في أول جزء من الشهر وهي تعتد بالأشهر أكملت
الأشهر الثلاثة بالأهلة ، وإن طلقت في أثناء الشهر للشيخ قولان :
قال في الخلاف : سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسبت بالعدد ،
فتنظر قدر ما بقي من الشهر وتعتبر بعده هلالين ، ثم تتمم من الشهر الرابع
ثلاثين وتلفق الساعات والأنصاف ، وقال أبو حنيفة : تقضي ما فاتها من
الشهر . قال : فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ومضى
عشرون يوما عندنا أنها تحتسب ما بقي وهي تسعة وتضم إليها أحد وعشرون ،
وعنده تقضي ما مضى وهو عشرون يوما . وقال بعض الشافعية : إذا مضى
بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة بالشهور كلها ، وتحتسب جميع العدة بالعدد
تسعون يوما . ثم استدل بقوله تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت
للناس والحج ) قال : وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع ،
فأما من اعتبر الهلال في الأول فقوله قوي ، لظاهر الآية ، ولكن اعتبرنا في
الشهر الأول العدد لطريقة الاحتياط والخروج من العدة بيقين ( 5 ) . وهذا يدل
على تردده .
هامش
( 1 ) في المصدر : ترى .
( 2 ) في المصدر : فيها الدم الثالث ليست من جملة العدة التي هي الأطهار بلا خلاف بيننا فإذا ثبت ذلك
فاللحظة التي رأت الدم .
( 3 ) في المصدر : إلى دخولها في جملة العدة .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 746 - 747 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 59 المسألة 7 .