والأصل براءة ذمتها ( 1 ) من العدة ، لأن إحداهما غير متوفى عنها زوجها - أعني :
من جعل عتقها بعد موته فلا يلزمها عدة الوفاة - والأخرى غير مطلقة - أعني : من
أعتقها في حياته فلا يلزمها عدة المطلقة - ولزوم العدة حكم شرعي يحتاج في
إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دلالة على ذلك من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا
إجماع منعقد ، والأصل براءة الذمة ( 2 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
لنا : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له :
يكون الرجل تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي
عدتها ثلاثة أشهر ، فإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا ( 3 ) .
وفي رواية داود الرقي ، عن الصادق - عليه السلام - في الأمة المدبرة إذا
مات مولاها : أن عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها
يطؤها ، قيل له : فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثم يموت ، فقال :
هذه تعتد ثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيدها ( 4 ) .
وداود وإن كان ابن الغضائري قد طعن فيه ( 5 ) ، إلا أن شيخنا - رحمه الله -
وثقه .
وقال الكشي يذكر الغلاة : إنه كان من أركانهم ، ويروي عنه المناكير من
الغلو ، وينسب إليه أقاويلهم ، ولم أسمع من أحد من مشايخ العصابة يطعن
هامش
( 1 ) في المصدر : ذمتهما .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 744 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 156 ح 540 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب العدد ح 1 ج 15
ص 474 ، وفيهما : ( في المدبرة ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 156 ح 542 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب العدد ح 7 ج 15 ص 475
- 476 .
( 5 ) نقله عنه في مجمع الرجال : ج 2 ص 290 .