فيه ( 1 ) .
والوجه قبول روايته ، لأن قول الغلاة عليه ليس حجة . مع أن هذه لا
يمكنها أن تتزوج في الحال ، فلا بد لها من مدة للامتناع ( 2 ) . وليست أمة حتى
يلحقها حكم الاستبراء ، بل هي حرة فألحقت بالحرائر ، وعدتهن ما ذكرناه .
وانحصار الأدلة في الإجماع والسنة المتواترة والكتاب غير واجب .
وقد روى أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل
أعتق وليدته عند الموت ، فقال : عدتها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر
وعشرا ، قال : سألته عن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان يطؤها ، فقال :
عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء ( 3 ) .
قال الشيخ : والوجه في هذا الخبر أنه إذا أعتقها عند الموت على وجه التدبير
لها فإنها إذا كانت كذلك يثبت ( 4 ) عتقها عند ( 5 ) الموت ويلزمها عدة الحرة ،
فأما إذا أثبت عتقها في الحال كان عليها عدة المطلقة ثلاثة قروء ولو كان قبل
ذلك ( 6 ) بساعة . واستدل على هذا التفصيل برواية داود الرقي ( 7 ) ، وقد
سلفت ( 8 ) .
وروى زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في الأمة إذا غشيها
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 408 تسلسل 766 .
( 2 ) ق 2 : الامتناع .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 156 ح 541 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب العدد ح 6 ج 15
ص 475 .
( 4 ) في المصدر : ثبت .
( 5 ) في المصدر : بعد .
( 6 ) في المصدر : ولو كان ذلك قبل الموت .
( 7 ) الإستبصار : ج 3 ص 349 ذيل ح 1247 .
( 8 ) في الطبعة الحجرية : سبقت .