لأن في ذلك المطلوب من سبق الأشهر البيض الثلاثة أو وضع الحمل ، وإنما
ذلك خبر واحد أورده شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 1 ) .
والمعتمد ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
لنا : أن الأشهر التسعة مدة الاستبراء ، فتجب العدة بعد ذلك .
ولأن الحمل قد يلبث سنة ، فوجب الصبر إلى أن يتيقن الخروج .
وما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سمعت أبا إبراهيم
- عليه السلام - يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظرت تسعة أشهر ،
فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الأمة إذا مات عنها زوجها ثم عتقت كان
عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وكذلك إن كانت الأمة يطؤها بملك اليمين
وأعتقها بعد وفاته كان علها أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أعتقها في
حال حياته كان عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر ( 3 ) . ونحوه قال ابن البراج ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : عدة الأمة الموطوءة إذا أعتقت عدة الحرة ( 5 ) .
وقال ابن حمزة : والمدبرة إذا مات عنها سيدها وقد وطأها بملك اليمين أو
أعتقها قبل وفاته فعدتها عدة الحرائر ، وإن كانت حاملا فعدتها أبعد
الأجلين ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : وقد ورد حديث بما ذكره الشيخ - رحمه الله - فإن كان
مجمعا عليه فالإجماع هو الحجة ، وإن لم يكن مجمعا عليه فلا دلالة على ذلك ،
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 743 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 129 ح 444 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 442
وفيهما : ( انتظر بها ) .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 487 - 489 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 317 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 312 .
( 6 ) الوسيلة : ص 329 .