مرت ثلاثة أشهر بيض لم تحض فيها فقد بانت منه ( 1 ) .
وقد روى الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
قول الله عز وجل : ( إن ارتبتم ) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ،
فلتعتد ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم تزد في الحيض على
ثلاثة حيض فعدتها ثلاث حيض ( 2 ) .
قال الشيخ : فالوجه في هذا الخبر أنه إذا تأخر الدم عن عادتها أقل من شهر
فذلك ليس لريبة الحبل ، بل ربما كان لعلة ، فلتعتد بالأقراء بالغا ما بلغ . فإن
تأخر عنها الدم شهرا فما زاد فإنه يجوز أن يكون للحمل ولغيره ، فيحصل هناك
ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ما لم تر فيها دما . فإن رأت قبل انقضاء الثلاثة أشهر
الدم كان حكمها ما تقدم في الأخبار الأولة ( 3 ) .
وكأنه عني من الاعتداد بالحول أو خمسة عشر شهرا .
إذا عرفت هذا فالوجه ما قاله الشيخ في الاستبصار ، فإن فيه جمعا بين
الأخبار .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإذا كانت المطلقة مستحاضة وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، وإن لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت أيضا بالأقراء ، وإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها سبيل إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض فتعتد على عادتهن في الأقراء ( 4 ) . وقال ابن إدريس : هكذا ذكره شيخنا في نهايته ، والأولى تقديم العادة على .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 324 ح 1154 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 5 ج 15 ص 411 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 325 ح 1157 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 7 ج 15 ص 412 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 325 - 326 ذيل الحديث 1157 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 482 .