فالعمل على الأحاديث السابقة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كانت المرأة مسترابة فإنها تراعي الشهور
والحيض ، فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما فقد بانت منه بالشهور ،
وإن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ثم رأت الدم كان عليها أن تعتد بالأقراء ،
فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام التسعة أشهر ،
فإن لم تر دما فلتعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر وقد بانت منه ، وإن رأت الدم فيما
بينها وبين التسعة أشهر ثانيا واحتبس عنها الدم الثالث فلتصبر تمام السنة ، ثم
تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر تمام الخمسة عشر شهرا وقد بانت منه ، وأيهما مات
ما بينه وبين الخمسة عشر شهرا ورثه صاحبه ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ، وابن
حمزة ( 2 ) .
قال ابن البراج : إذا كانت المرأة ممن تحيض وتطهر وتعتد بالأقراء إذا
انقطع عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع لم تعتد بالشهور ، بل تتربص حتى
تأتي بثلاثة أقراء وإن طالت مدتها ، وإن انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة
أشهر بيض لم تر فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن رأت الدم قبل ذلك ثم ارتفع
حيضها لغير عذر أضافت إليها شهرين ، وإن كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر
ثم اعتدت بعدها بثلاثة أشهر ، فإن ارتفع الدم الثالث صبرت تمام سنة ثم
اعتدت بثلاثة أشهر بعد ذلك ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أنها إذا احتبس عنها الدم الثالث
بعد مضي تسعة أشهر اعتدت بعدها بثلاثة أشهر تمام السنة ، لأنها تستبرئ
بتسعة أشهر ، وهو ( 4 ) أقصى مدة الحمل فيعلم أنها ليست حاملا ، ثم تعتد بعد
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 477 - 481 .
( 2 ) الوسيلة : ص 326 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 320 ، وفيه : ( اعتدت ثلاثة أشهر ) .
( 4 ) في المصدر : وهي .