والاحتياط ، بأن تعتد إلى خمسة عشر شهرا ( 1 ) .
ثم روي في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو سبعة أشهر ، والمستحاضة ،
والتي لم تبلغ المحيض ، والتي تحيض مرة وترتفع مرة ، والتي لا تطمع في الولد ،
والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض
ليس بمستقيم ، فذكر أن عدة هؤلاء كلهن ثلاثة أشهر ( 2 ) .
وعن أبي بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في المرأة
يطلقها زوجها وهي تحيض كل ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة
أشهر انقضت عدتها يحسب لها كل شهر حيضة ( 3 ) .
قال : فالوجه في هذين الخبرين أنهما إنما تعتد بثلاثة أشهر إذا مرت بها لا
ترى فيها الدم أصلا فإنها تبين ، فأما إذا رأت الدم قبل انقضاء الثلاثة أشهر
ولو بيوم كان عدتها بالأقراء وإن بلغ ذلك إلى خمسة عشر شهرا ( 4 ) .
لما رواه زرارة في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : أمران أيهما سبق
بانت المطلقة المسترابة : تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس
فيها دم بانت منه ، وإن مرت بها ثلاثة حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر
بانت بالحيض . قال ابن أبي عمير : قال جميل : وتفسير ذلك : إن مرت بها ثلاثة
أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ثم مرت بها
ثلاثة أشهر فحاضت فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ولا تعتد بالشهور ، وإن
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ذيل الحديث 1149 ، وفيه : ( وهي أقصى مدة الحمل ) .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ح 1150 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 410 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 323 ح 1151 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب العدد ح 2 ج 15 ص 410 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ص 324 ذيل الحديث 1151 .