مناسب ، لأن الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع بها غير معلومة فلا يكون
التعليم في هذه الصورة مشروطا بالريبة دون غيرها ، لعدم الأولوية . والرواية
ضعيفة السند ، لأن ابن سماعة وابن جبلة وعلي بن أبي حمزة كلهم منحرفون
عن الحق ، وأبو بصير أيضا لم يسندها إلى إمام ، ومع ذلك فهي محمولة على ما إذا
كانتا في سن من تحيض .
قال الشيخ : وهذا الذي ذكرناه مذهب معاوية بن حكيم من متقدمي
فقهاء أصحابنا وجميع فقهائنا المتأخرين المذكورين ، وهو مطابق لظاهر
القرآن ( 1 ) . ونعم ما قال - رحمه الله - .
مسألة : قال أبو الصلاح : عدة أم الولد لوفاة سيدها أربعة أشهر وعشرة
أيام ( 2 ) ، وهو ظاهر كلام ابن حمزة ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : لا عدة عليها من ( 4 ) موت مولاها ، لأنه لا دليل عليه من
كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع ، والأصل براءة الذمة ، وهذه ليست
زوجة ، بل باقية على الملك والعبودية إلى حين وفاته ( 5 ) .
ولا بأس بقول ابن إدريس .
احتج أبو الصلاح بما رواه إسحاق بن عمار في الموثق ، قال : سألت أبا
إبراهيم - عليه السلام - عن الأمة يموت سيدها . قال : تعتد عدة المتوفى عنها
زوجها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 138 ذيل الحديث 481 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 313 .
( 3 ) الوسيلة : ص 328 .
( 4 ) في المصدر : في .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 735 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 155 ح 539 ، وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب العدد ح 4 ج 15
ص 472 .