الصفة انعقدت ، كقوله : إذا قدم زيد فوالله لا وطئتك سنة ، فمتى قدم زيد
انعقد ( 1 ) الإيلاء ، وليس يجري هذا مجرى الطلاق والعتاق اللذين قلنا : لا
يقعان بصفة ، لأن هناك منعنا فيه إجماع الفرقة ، وليس هاهنا ما يمنع منه ،
والظواهر يتناوله ( 2 ) .
وابن حمزة ( 3 ) ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) وافقوا الشيخ في
الخلاف .
والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط .
لنا : عموم القرآن السالم عن المعارض .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الإيلاء أن يحلف بالله تعالى ألا يجامع
زوجته ثم أقام على يمينه ، فإذا فعل ذلك كانت المرأة بالخيار إن شاءت صبرت
عليه أبدا وإن شاءت خاصمته إلى الحاكم ، فإن استعدت عليه أنظره الحاكم
بعد رفعها إليه أربعة أشهر ليراجع نفسه ويرتأي في أمره ، فإن كفر عن يمينه
وراجع زوجته فلا حق لها عليه ( 6 ) .
وهذا تصريح بأن مدة التربص - وهي أربعة أشهر - من حين المرافعة .
وكذا في المبسوط ، فإنه قال : إذا آلى منها وهو غائب صح الإيلاء ، لعموم
الآية ، وتكون المدة محسوبة عليه . وكذا لو آلى وهو حاضر ثم غاب ، لأن العذر
من جهته . وعلى مذهبنا لا يمكن أن تحسب المدة عليه ، لأنا بينا أن المدة تكون
من حين الترافع ، وهذا لا يتم مع الغيبة ، إلا إذا بلغ المرأة فارتفعت إلى الحاكم
وضرب لها المدة فإنه يصح ذلك ( 7 ) . ونحوه في الخلاف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : انعقدت .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 117 .
( 3 ) الوسيلة : ص 335 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 551 س 13 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 722 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 467 - 468 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 137 .
( 8 ) الخلاف : ج 4 ص 520 المسألة 17 .