وهو أن يقول : والله لا جامعتك كذا وكذا ، أو يقول : والله لأغيظنك ثم
يغاضبها ( 1 ) .
وفي الحسن عن بريد بن معاوية ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سمعته
يقول في الإيلاء : إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه
ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر . . . الحديث ( 2 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : والله لا أجامعك كذا وكذا ،
أو يقول : والله لأغيظنك ( 3 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط .
لنا : أنه لفظ يستعمل عرفا فيما نواه وقصده ، فيحمل عليه كغيره من
الألفاظ والأخبار الدالة عليه .
مسألة : اختلف قول الشيخ في الإيلاء هل يقع بشرط ؟ قال في الخلاف :
الإيلاء لا يقع بشرط ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . واستدل بإجماع الفرقة
وأخبارهم ، والأصل براءة الذمة ، وثبوت الإيلاء بشرط يحتاج إلى دليل ( 4 ) .
وقال في المبسوط : إذا قال : والله لا أصبتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله -
لا أصبتك سنة فهما إيلاءان ويمينان مختلفان : إحداهما : خمسة أشهر ،
والأخرى : سنة ، فالأولى : مطلقة معجلة ، والثانية : معلقة بصفة . فإذا وجدت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 2 - 3 ح 2 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإيلاء ح 2 ج 15 ص 542
وفيهما : ( والله لا أجامعك ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 3 ح 3 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الإيلاء ح 1 ج 15 ص 543 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 3 ح 4 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإيلاء ح 1 ج 15 ص 541 - 542 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 517 المسألة 12 ، وفيه : ( يحتاج إلى دلالة شرعية ولا دليل في الشرع ) .