مسألة : إذا عدم المكفر الرقبة فدخل في الصوم ثم قدر على الرقبة قال
الشيخ : لا يلزمه الإعتاق ، ويستحب له ذلك ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا صام المظاهر لعدم العتق أكثر من شهر ثم أيسر تمم
ما بدأ به ، وإن كان قبل الشهر أعتق . والوجه الأول .
لنا : أنه بالعجز انتقل فرضه إلى الصوم ، فإذا شرع فيه وجب عليه إكماله ،
لقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 2 ) .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال :
سئل عمن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتى يصوم ( 3 ) شهرين
متتابعين ، فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم ، وإن صام وأصاب مالا
فليمض الذي ابتدأ فيه ( 4 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما - عليهما
السلام - في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : يعتقها ولا
يعتد بالصوم ( 5 ) .
ولأنه الآن واجد للعتق ولم يخرج عن عهدة التكفير فيتعين عليه .
والجواب عن الأول : بالحمل على الاستحباب ، وبالمنع من الملازمة في
الثاني .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 558 المسألة 57 .
( 2 ) محمد ( ص ) : 33 .
( 3 ) في التهذيب والوسائل : ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 53 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الكفارات ح 1 ج 15
ص 552 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 17 ح 54 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الكفارات ح 2 ج 15
ص 553 .