بالجنابة ، وإن كان معسرا لم ينفذ عتقه ، لتضرر أولياء المقتول به وإسقاط حقهم
منه .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان له عبد غائب يعرف خبره
وحياته ، فإن إعتاقه جائز في الكفارة بلا خلاف ، وإن لم يعرف خبره ولا حياته
لا يجزئه . واستدل بأن الكفارة متيقن وجوبها ، وحياة العبد مشكوك فيه فلم
يسقط المتيقن بالك ( 1 ) .
وقال في المبسوط : إذا كان له عبد غائب فأعتقه عن كفارة فالغيبة
غيبتان : غيبة منقطعة وغيبة غير منقطعة ، فالتي ليست منقطعة أن يكون العبد
بحيث يسمع خبره ويعرف حاله ، فإذا أعتقه أجزأه عتقه ، لأنه يتيقن حياته .
والغيبة المنقطعة : أن يكون غاب وفقد وانقطع خبره فلا يعلم أنه حي أو ميت .
قال قوم : يجزئ ، وقال قوم : لا يجزئ ، والذي رواه أصحابنا : أنه يجزئ عنه ما لم
يعرف منه موتا ، ولم يفصلوا ( 2 ) .
وفي النهاية : ولا بأس أن يعتق مملوكا قد أبق منه إذا لم يعرف منه
الموت ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الأطهار - عليهم
السلام - وإجماعهم منعقد على أن العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم
منه موت ، لأن الأصل بقاء الحياة ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول على الرواية التي رواها أبو هاشم الجعفري في
الحسن ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن رجل قد أبق منه مملوكه أيجوز
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 546 و 547 المسألة 34 ، وفيه : ( فلم يسقط المتيقن بالمشكوك ) .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 161 - 162 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 23 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 718 .