أن يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا ( 1 ) .
والوجه أن نقول : الأحكام الشرعية والفروع العملية منوطة بالظن وقد
كلفنا فيها باتباعه ، وإذا تقرر هذا : فإن ظن الحياة أجزأ ، وإن ظن الموت لم
يجزئ عنه ، وإن شك لم يجزئ أيضا ، لأصالة بقاء تحريم الظهار حتى يثبت
المزيل ظنا أو علما . والمزيل هو : العتق المصادف للمحل القابل له ، ولم يحصل
الظن بذلك ولا العلم ، فيبقى في عهدة التحريم .
والإجماع الذي ادعاه ابن إدريس إن كان على ما قلناه فهو مسلم ، وإلا
فلا .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إذا ظاهر من زوجته مدة
مثل : أن يقول : أنت علي كظهر أمي يوما أو شهرا أو سنة لم يكن ( ذلك )
ظهارا . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : يلزمه الظهار .
احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج في الصحيح ، عن الكاظم - عليه
السلام - في رجل ظاهر من امرأته يوما ، قال : ليس عليه شئ ( 6 ) .
واحتج ابن الجنيد بالعموم . ويحتمل القول بالصحة إن زاد عن مدة
التربص ، وإلا فلا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 247 ح 890 ، وسائل الشيعة : ب 48 جواز عتق الآبق . . . ح 1 ج 16
ص 53 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 156 .
( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 542 المسألة 26 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 301 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 709 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 14 ح 45 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الظهار ح 10 ج 15
ص 531 ، وفيهما : ( في رجل ظاهر من امرأته فوفى ) .