إن شاءت بعدها ( 1 ) . ولم يذكرا طلاقا . وكذا قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن
إدريس ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وإن لم يأت خبره بعد أربع سنين وكان له ولي أحضره
السلطان وأمره بالنفقة عليها من مال المفقود أو من مال وليه ، فإن أنفق وإلا
أمره السلطان بأن يطلق ، فإن طلقها ( 4 ) وقع طلاقه موقع طلاق زوجها ، وإن لم
يطلق أمرها ولي المسلمين أن تعتد عدة الوفاة ( 5 ) ، فإذا خرجت من العدة حلت
للأزواج ، فإن جاء الزوج وهي في العدة فهو أحق بها وكانت عنده على
تطليقتين باقيتين ، فإن انقضت عدتها قبل أن يجئ أو يراجع فقد حلت
للأزواج .
وكذا قال الصدوق في المقنع ، إلا أنه قال : إذا امتنع الولي أن يطلق أجبره
الوالي على أن يطلقها فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فإن لم يكن له ولي
طلقها السلطان ، واعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام ( 6 ) .
وقال ابن حمزة : وإن لم يجد له خبرا بموت ولا حياة أمر الحاكم بعد انقضاء
أربع سنين ولي الغائب بتطليقها ، فإن لم يكن له ولي طلقها الحاكم ، فإذا
طلقتها اعتدت عنه عدة الوفاة ، فإن رجع قبل انقضاء العدة كان أملك بها ، وإن
رجع بعد انقضائها لم يكن له عليها سبيل ( 7 ) . وهو المعتمد .
لنا : ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن عمر
ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ ما سكتت عنه وصبرت فخل عنها ،
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 537 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 494 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 338 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 736 .
( 4 ) ق 2 : طلق .
( 5 ) ليس في م 3 .
( 6 ) المقنع : ص 119 .
( 7 ) الوسيلة : ص 324 .