والحق ما قاله الشيخ .
لنا : أن الحاجة قد تشتد ( 1 ) إليه وتدعو الضرورة إلى إيقاعه ، وهو غير ممكن
من المجنون لسلب أهلية التصرفات عنه . فلو لم يشرع للولي ذلك لزم الضرر
الدائم على المجنون ، وعلى الزوجة أيضا ، وهو منفي بالإجماع ، وبقوله - عليه
السلام - : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ( 2 ) .
وما رواه أبو خالد القماط في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ولم لا
يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا : لم أطلق أو لا يحسن أن
يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان ( 3 ) .
وروى الصدوق عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن المعتوه يجوز
طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم ( 5 ) .
ثم قال ابن بابويه : يعني : أنه طلق عنه وليه ، فأما أن يطلق هو فلا ، لما
رواه صفوان بن يحيى الجمال ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله
هامش
( 1 ) م 3 : تستند .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 313 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 75 ح 253 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب مقدمات الطلاق
وشرائطه ح 1 ج 15 ص 329 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4770 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدمات
الطلاق وشرائطه ح 4 ج 15 ص 327 - 328 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ح 4771 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدمات
الطلاق وشرائطه ح 8 ج 15 ص 328 .