احتج الشيخ بما رواه ابن بكير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يجوز
طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين ( 1 ) .
وعن ابن بكير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يجوز طلاق الغلام إذا
كان قد عقل ، ووصيته وصدقته وإن لم يحتلم ( 2 ) .
والجواب : الطعن في السند ، مع المخالفة للأصل .
المقام الثاني : طلاق المجنون ، وقد نص الشيخ في النهاية على أن للولي أن
يطلق عنه حيث قال : ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه ، اللهم إلا أن يكون قد بلغ
( وكان ) فاسد العقل ، فإنه والحال ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ( 3 ) . وتبعه
ابن البراج ( 4 ) .
وهو اختيار ابن الجنيد فإنه قال : ومن كان عقله يثيب إليه أحيانا ويذهب
أحيانا فطلق في حال إثابة ( 5 ) عقله على السنة صح طلاقه ، ومن كان لا يثيب
عقله إليه ( 6 ) لم يكن طلاقه طلاقا ، وإن طالبته الزوجة بفراقه وكان عند عقد
النكاح قد رضيت بحاله لم يكن لها ذلك ، وإن كانت الحال حادثة أو متزايدة
طلق عنه ( 7 ) الإمام أو خليفته أو ولي المعتوه .
وقال علي بن بابويه : وأما المعتوه فإذا أراد الطلاق طلق عنه وليه .
وقال ابن إدريس - وبئس ما قال - : لا يجوز للولي أن يطلق عنه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 75 - 76 ح 254 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق
وشرائطه ح 6 ج 15 ص 325 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 76 ح 257 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 5 ج 15 ص 325 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 449 .
( 4 ) المهذب ج 2 ص 288 .
( 5 ) ق 2 : إبانة ، م 3 : إنابة .
( 6 ) ق 2 : البتة .
( 7 ) م 3 : عليه .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 693 .