- للفرق بين المسألتين - والتأمل ( 1 ) .
وهو خطأ ، إذ لا فرق بين الأمرين . وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت
في العدة . وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في
الأخت .
وقوله : ( فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها )
يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيد ، بل الصبر إنما
يجب في الخامسة مع الاشتباه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق
وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه ، وكذلك عتقه وصدقته ، ومتى كان
سنه أقل من ذلك أو لا يكون ممن يحسن الطلاق فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز
لوليه أن يطلق عنه . اللهم إلا أن يكون قد بلغ وكان فاسد العقل فإنه والحال
على ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ( 2 ) .
والبحث هنا يقع ( 3 ) في مقامين :
الأول : طلاق الصبي المميز - وهو الذي بلغ عشر سنين فصاعدا - جوزه الشيخ
هنا ، وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
ورواه الصدوق في كتابه عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن طلاق
الغلام ولم يحتلم وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها
وحقها فلا بأس ، وهو جائز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 692 .
( 2 ) ليس في ق 2 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 447 - 449 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 288 .
( 5 ) الوسيلة : ص 323 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4769 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق
وشرائطه ح 7 ج 15 ص 325 .