البراج ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) .
وقال الشيخ علي بن بابويه في رسالته : فإن راجعها - يعني : الحبلى - قبل أن
تضع ما في بطنها أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى
تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها ، ولم يفصل . وكذا قال ابنه في المقنع ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : والحبلى إذا طلقها زوجها وقع عليها الطلاق ، وله أن
يرتجعها ، فإن أراد طلاقها تركها شهرا من حال جماعه في الرجعة ثم طلقها ، فإن
ارتجعها الثانية وأراد طلاقها طلقها كذلك ، فإذا ارتجعها ثم طلقها كذلك لم
تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
ومنع ابن إدريس ذلك ، وجوز طلاقها للسنة كما يجوز للعدة ، إذ لا مانع من
إجماع ولا كتاب ولا سنة متواترة . والأصل الصحة مع عموم ( فإن طلقها )
( الطلاق مرتان ) وإنما هو خبر واحد أورده في نهايته إيرادا لا اعتقادا ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - احتج بما رواه إسماعيل الجعفي في الصحيح ، عن الباقر
- عليه السلام - قال : طلاق الحامل واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت
منه ( 5 ) .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الحبلى تطلق
تطليقة واحدة ( 6 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : طلاق الحبلى
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 285 .
( 2 ) الوسيلة : ص 322 .
( 3 ) المقنع : ص 116 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 689 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 70 - 71 ح 234 ، وسائل الشيعة : ب 20 ، من أبواب أقسام الطلاق
وأحكامه ح 1 ج 15 ص 380 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 70 ح 233 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
ح 2 ج 15 ص 309 .