كتاب الطلاق وتوابعه
وفيه فصول :
الأول
في الطلاق
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن طلق الرجل امرأته وهو زائل العقل
بالسكر أو الجنون أو المرة وما أشبهها كان طلاقه غير واقع ، فإن احتاج من هذه
صورته - إلا السكران - إلى الطلاق طلق عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي طلق عنه
الإمام - عليه السلام - أو من نصبه الإمام - عليه السلام - ( 1 ) .
وقال في الخلاف في كتاب الخلع : ليس للولي أن يطلق عمن له عليه
ولاية ، لا بعوض ولا بغير عوض ، لإجماع الفرقة ، ولأصالة بقاء العقد وصحته ،
وقوله - عليه السلام - : ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) ، والزوج هو الذي له ذلك
دون غيره ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الأولى أن يكون غير السكران مثل السكران ، وألا يلي
غير الزوج الطلاق ، لقوله تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا
غيره ) فأضاف الطلاق إلى الزوج ، فمن جعل لغيره الطلاق فيحتاج إلى دليل .
وأيضا الرسول - عليه السلام - قال : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) والذي أخذ
بالساق هو الزوج ، فإن قيل : هذا وال عليه ناظر في مصالحه فله فعل ما يشاء
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 423 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 442 المسألة 29 .