وقال ابن الجنيد : بالخيار ، لرواية عن الصادق - عليه السلام - ولاشتماله
على الضرر ، إذ لا يمكنها الإنفاق ، لعسرها ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الحرج المنفي
بالإجماع . وهو معارض بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - إن امرأة
استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين
- عليه السلام - أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسرا ( 1 ) .
والجواب : نحن لا نوجب الحبس بل نقول : بالخيار في الفسخ والصبر ، ونحن
في ذلك من المتوقفين .
مسألة : لا يجب على الولد الغني الإنفاق على زوجة والده المعسر ، ولا على
الوالد وجوب الإنفاق على زوجة ولده المعسر ، لأصالة البراءة .
وأوجب الشيخ في المبسوط النفقة فيهما ، لأنها من مؤونة والده ( 2 ) .
وأوجب أيضا الفطرة ، لأنها بمنزلة النفقة ( 3 ) . والكل ممنوع .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا أباح السيد عبده فضل كسبه لزمه النفقة على
والديه وولده ، وكذلك ما فضل عن ضريبته لو جعلها عليه ( 4 ) .
والوجه المنع ، لأنا نمنع الملك مطلقا ، ولو ثبت لم يكن مستقرا ، بل للسيد
المطالبة به متى شاء ، فلا يناط به وجوب الإنفاق عليه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 299 - 300 ح 837 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحجر ح 2 ج 13
ص 148 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 35 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 239 .
( 4 ) ق 2 : عليها .