وقول ابن حمزة هو الأقوى عندي ، لأن للسيد الخيار في جهات القضاء
كالدين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو طلقها العبد بائنا وكانت حاملا فإن
قلنا : النفقة للحمل فلا نفقة عليه ، لأن العبد لا يجب عليه نفقة ذوي أرحامه .
وإن قلنا : للحامل وجبت ، وقد مضي إن على مذهبنا إن النفقة للحمل ، فعلى
هذا لا نفقة عليه . وإن قلنا : إن عليه النفقة - لعموم الأخبار في أن الحامل لها
النفقة - كان قويا ( 1 ) . وهذا يدل على تردده في هذا الحكم .
والوجه عندي الأول ، لأن النفقة للحمل بالدوران .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان النكاح مفسوخا كنكاح الشغار
فإن دخل وجب المسمى ، ولو لم يسم وجب مهر المثل ، ثم إن كانت حاملا
فلها النفقة عندنا ، لعموم الأخبار ، ومن قال : إن النفقة للحمل فهاهنا لها
النفقة ، لأنه ولده ، ومن قال : النفقة للحامل قال : لا نفقة لها ، لأن النفقة
تستند إلى نكاح له حرمة ، ولا حرمة هاهنا إذا وقع فاسدا ( 2 ) .
والبحث يقع في مقامين : الأول : إيجاب المسمى ، وليس بمعتمد بل
الواجب مهر المثل ، لأن العقد وقع فاسدا من أصله ، فلا أثر لما تضمنه من
التسمية وقد تقدم .
وأما النفقة فإن قلنا : إنها للحمل وجبت ، وإن قلنا : للحامل لم تجب .
مسألة : لو لاعن الحامل في نفي النسب سقطت النفقة ، فإن أكذب نفسه
قال الشيخ في المبسوط : عاد النسب ، والنفقة في المستقبل حتى تضع ، ولها أن
ترجع بقدر ما انقطعت النفقة عنها ، لأنها إنما انقطعت لانقطاع النسب ، فإذا
عاد النسب عادت النفقة ، ولو طلقها بائنا ثم ظهر بها حمل فنفاه قيل : صح
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 21 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 24 .