تسقط بيساره ، ويقتضي المذهب أنها تجب على الجد فيخالف في جميع ما
قالوه . وفائدة الخلاف أشياء : منها : إذا تزوج حر بأمة فأبانها وهي حامل فمن
قال : للحمل لم تجب على والده بل وجبت على سيده وهو سيد الأمة ، ومن
قال : لها لأجله كانت على زوجها . ومنها : إذا تزوج عبد بأمة فأبانها وهي
حامل فمن قال : النفقة للحمل كانت على سيد الولد دون والده ، لأن العبد لا
يجب عليه نفقة أقاربه ، ومن قال : لها لأجله قال : النفقة عليه في كسبه . ومنها :
إذا تزوج عبد بحرة فأبانها وكانت حاملا فمن قال : النفقة للحمل قال : تجب
على الزوجة ، لأنه ولد حرة وأبوه مملوك ، ومن قال : لها لأجله قال : يكون ( 1 ) في
كسبه . ومنها : إذا كان النكاح فاسدا والزوج حر فمن قال : لها قال : لا نفقة ،
لأن النفقة لمن كانت معتدة عن نكاح له حرمة ولا حرمة له ، ومن قال :
للحمل فعليه النفقة ، لأنها نفقة ولده ، ولا فصل بين النكاح الصحيح والفاسد
في باب لحوق النسب وثبوته ( 2 ) . وتبعه ابن البراج ( 3 ) على ذلك ، وقد تقدم
البحث فيه .
مسألة : قال ابن الجنيد : ومن ضمن أبوه صداقه لزمه نفقة زوجة ابنه ، لأن
النفقة تابعة للصداق .
والوجه المنع ، فإنه لا تجب نفقة زوجة الولد على الأب ، لأصالة البراءة .
مسألة : المشهور أنه لا خيار للزوجة في الفسخ بالإعسار من النفقة ، اختاره
الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، وأوجب عليها الصبر . وبه قال ابن حمزة ( 6 ) ،
وابن إدريس ( 7 ) ، عملا باستصحاب لزوم العقد .
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يكون .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 28 - 29 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 348 .
( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 21 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 117 المسألة 15 .
( 6 ) الوسيلة : ص 286 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 656 .