المخالفين ، والعجب قوله في آخر المسألة : ( دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم )
وهذا مما يضحك الثكلى ، من أجمع منهم معه وأي أخبار لهم في ذلك ؟ ! ، بل
أخبارنا بخلافه واردة ، وإجماعنا بضد ما قال ( 1 ) .
وهذا القول جهل منه ، لتضمنه الجرأة العظيمة على الشيخ وعلى غيره من
متقدمي علمائنا ونسبة الشيخ إلى قول غير الحق ، وما يدريه ( 2 ) بالإجماع
والخلاف وما ورد من الأخبار . ولعل هذه المسألة كانت إجماعية في زمن
الشيخ - رحمه الله - أفتى بها من كان في زمانه من المعتبرين ، والصدوق ابن
بابويه وابن الجنيد من أكابر علمائنا قالا بذلك ، وقد تلونا الخبر الدال عليه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا تزوجت الأم سقط
حقها من حضانة الولد ، فإن طلقها زوجها بائنا عاد حقها من الحضانة . ومنع
ابن إدريس من العود ( 5 ) .
واحتج الشيخ بما رواه أبو هريرة أن النبي - عليه السلام - قال : الأم أحق
بحضانة ابنها ما لم تتزوج ( 6 ) . علق حقها بالتزويج فإذا زال التزويج فالحق باق
على ما كان .
وعن عبد الله بن عمر أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني
لها وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني ،
فقال لها النبي - عليه السلام - أنت أحق به ما لم تنكحي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 653 ، وفيه ( بضد ما قاله ) .
( 2 ) م 3 : وما يدرئ به .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 41 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 83 المسألة 38 و 39 ، طبعة اسماعيليان .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 651 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 132 المسألة 38 .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 132 المسألة 38 .