حتى أتى الصادق - عليه السلام - فقال : إني لقيت هشاما فسألته عن كذا
فأخبرني بكذا فذكر أنه سمعه منك ، فقال : نعم قد قلت ذلك ، فقال
الخارجي : فها أنا قد جئتك خاطبا ، فقال له الصادق - عليه السلام - إنك
لكفوء في كرمك وحسبك في قومك ، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة ،
وهي أوساخ أيدي الناس ، فكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له
مثل ما جعل لنا . فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني
والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الأولوية ، لما رواه معاوية بن عمار ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - زوج صفية بنت الزبير
بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود فتكلمت في ذلك بنو هاشم ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وآله - : إنما أردت أن تتضع المناكح ( 2 ) .
مسألة : المشهور اشتراط إيمان الزوج في نكاح المؤمنة .
وقال ابن حمزة : يكره أن يزوج كريمته من خمسة : من المستضعف المخالف
إلا مضطرا ( 3 ) .
لنا : قوله - عليه السلام - : ( المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) ( 4 ) دل بمفهومه
على أن غير المؤمن ليس كفوء للمؤمن .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 395 - 396 ح 1583 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النكاح ومقدماته ح 3
ج 14 ص 46 ، وفيهما : ( علي بن بلال ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 395 ح 1581 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النكاح
ومقدماته ح 5 ج 14 ص 47 .
( 3 ) الوسيلة : ص 291 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 398 ذيل الحديث 1588 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب مقدمات
النكاح وآدابه ذيل الحديث 2 ص 61 - 62 .