ولأنها ربما انتقلت عن دينها بكثرة المعاشرة .
مسألة : قال المفيد : وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرة ، إلا أن
ترضى منه بذلك ، وله أن يعزل عن الأمة بغير رضاها واختيارها ( 1 ) . وهو مشعر
بالمنع في الحرة .
وقال الشيخ في النهاية : يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة ، فإن عزل لم
يكن بذلك مأثوما ، غير أنه يكون تاركا فضلا ، اللهم إلا أن يشترط عليها في
حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء فإنه لا بأس بالعزل عنها عند ذلك .
وأما الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كل حال ( 2 ) .
وقال ابن البراج : إنه مكروه أيضا ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة ، فإن عزل لم
يكن بذلك مأثوما ، غير أنه يكون تاركا فضلا ، على الصحيح من أقوال
أصحابنا والأظهر في رواياتهم ، لأنه روى أن ذلك محظور وعليه دية ضياع
النطفة عشرة دنانير ، والأصل براءة الذمة من شغلها بواجب ، ولا يرجع في مثل
هذا إلى أخبار الآحاد ( 4 ) . والوجه الكراهية .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - إنه
سئل عن العزل ، فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن
يشترط عليها حين يتزوجها ( 5 ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 516 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 354 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 223 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 607 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 417 ح 1671 ، وسائل الشيعة : ب 76 من أبواب النكاح ومقدماته ح 1
ج 14 ص 106 .