كانت عنده أو يومين أو ساعة من النهار فتعتد ولا تحد ( 1 ) .
وروي في كتاب من لا يحضره الفقيه عن صفوان بن يحيى ، عن عبد
الرحمن بن الحجاج ، عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال - قلت : أفتحد ؟
قال : نعم إن مكثت عنده أياما فعليها العدة وتحد ، وإذا مكثت عنده يوما أو
يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة ولا تحد ( 2 ) .
ورواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
الصادق - عليه السلام - ( 3 ) . وفي التفصيل إشكال .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن بان بعد الدخول بها أن لها زوجا كان
لها ما أخذت منه ، ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي عليه ( 4 ) .
والتحقيق أن نقول : إن كانت عالمة بأن لها زوجا لم يكن لها مهر ووجب
عليها دفع ما أخذت منه ، وإن كانت جاهلة كان لها الباقي عليه .
واحتج الشيخ بما رواه حفص بن البختري في الحسن ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما
استحل من فرجها ، ويحبس عنها ما بقي عنده ( 5 ) .
والجواب : إنه محمول على الجهل ، ويحمل قوله - عليه السلام - : ( ويحبس
عنها ما بقي عنده ) على ما إذا ما كان قد بقي عليها من الأيام بقدره .
وقد نبه على ذلك ابن حمزة حيث قال : وإن ظهر أنها ذات زوج فارقها
هامش
( 1 ) المقنع : ص 114 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 464 - 465 ح 4606 ، وليس فيه : ( إن مكثت . . . وتحد ) .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 350 ح 1251 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب العدد ح 1 ج 15 ص 484 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 378 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 261 ح 1128 ، وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب المتعة ح 1 ج 14
ص 482 .