مدعي الدوام ، لأن الآخر يدعي زيادة فالقول قول من ينكرها ، وإن كان
الإهمال يقتضي الإبطال - كما اخترناه نحن - فالوجه أنهما يتحالفان ويفسخ ( 1 )
النكاح ، لأن كلا منهما مدع فالقول قول المنكر مع يمينه .
مسألة : قال أبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) : العقد أن يقول ( 4 ) : متعيني
نفسك بكذا وكذا مدة كذا على الشروط التي تقدمت فإذا ( 5 ) قالت : قبلت أو
رضيت فالأولى أن تقول : هي : متعتك نفسي .
والوجه أن الإيجاب قول المرأة أو وليها : متعتك نفسي أو موليتي ، والقبول
أن يقول الرجل : قبلت ، ويجوز تقديم القبول بصيغة الماضي فيقول الرجل :
تمتعت بك مدة كذا بكذا وتقول المرأة : قبلت أو متعتك ، لأنه إنشاء ،
بخلاف ما ذكراه ، وقد تقدم .
مسألة : المشهور كراهة التمتع باليهودية والنصرانية ، وتحريم التمتع بغير اليهودية
والنصرانية والمجوسية ، سواء الضرورة والاختيار .
وجعل ابن حمزة التمتع باليهودية والنصرانية جائزا من غير كراهة ، والكافرة
غير الذمية والناصبية حراما ، إلا عند الضرورة ( 6 ) . والأحاديث تدل على ما
ذكره في الأول .
وقال ابن حمزة أيضا : إن التمتع بالبغية التي تدعو إلى نفسها حرام ، وجعل
التمتع بالفاجرة مكروها ( 7 ) .
والأقرب تساويهما في الحكم .
مسألة : المشهور أنه إذا كان قد بقي من الأجل شئ لم يجز له الزيادة عليه
هامش
( 1 ) م 3 : وينفسخ .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 298 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 240 .
( 4 ) ق 2 : المعتمد أن نقول .
( 5 ) كذا في جميع النسخ وفي المصدر : فإذا أنهى قوله فلتقل : ( قبلت ورضيت ) والأولى . . .
( 6 ) الوسيلة : ص 310 .
( 7 ) الوسيلة : ص 310 .