المصاهرة ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا يجمع أيضا بين أختين من الرضاعة بنكاح ولا
بملك .
وقال محمد بن إدريس : أما تزويجه بأخته وبجدته فلا يجوز بحال ، فإنا لا
نجوز له في النسب أن يتزوج الإنسان بأخت ابنه ولا بأم امرأته بحال ، وإنما
الشافعي
علل ذلك بالمصاهرة وليس هاهنا مصاهرة ، وكذا في قوله وسؤاله
نفسه : أليس لا يجوز له أن يتزوج أم أم ولده من النسب ويجوز أن يتزوج أم أم
ولده من الرضاع ؟ وأجاب : بأن أم أم ولده من النسب ما حرمت بالنسب وإنما
حرمت بالمصاهرة قبل وجود النسب ، وعلل ذلك بالمصاهرة ، فلا يظن ظان بأن
ما قلناه كلام شيخنا أبي جعفر . والذي يقتضيه مذهبنا أن أم أم ولده من
الرضاع محرمة عليه ، كما أنها محرمة عليه من النسب ، لأنه أصل في التحريم من
غير تعليل ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : يحرم الصبي على كل من يحرم عليه أولاد الفحل نسبا
ورضاعا وعلى الفحل وعلى جميع أولاده نسبا ورضاعا ، ويحرم على الصبي كل
من يحرم الصبي عليه ، ويحرم أولاد الفحل على أب الصبي وإخوته المنتسبة إلى
أبيه نسبا ورضاعا ، ويحرم أولاد والد الصبي على الفحل وأولاده نسبا ورضاعا
وجميع أولاد أمه نسبا ورضاعا من والد الصبي دون غيره على الفحل وعلى جميع
أولاده نسبا ورضاعا ، ويحرم الصبي أيضا على جميع أولاد المرضعة من جهة
الولادة وجميع أولادها من الرضاع من لبن هذا الفحل دون غيره ، وهم يحرمون
على الصبي وعلى أبيه وإخوته المنتسبة إلى أبيه نسبا ورضاعا ( ويحرم جميع أولاد
الصبي نسبا ورضاعا ) من أبيه دون غيره على أولاد المرضعة نسبا ورضاعا من
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 305 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 555 .