أقل صداق مثلها والباقي مردود من مالها على زوجها ، وحكمها حكم وليها إن
كانت هي العاقدة على نفسها .
والوجه عندي أنه يرجع عليها بما دفعه إلا بأقل ما يكون مهرا ، لئلا يخلو
البضع عن عوض ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط ( 1 ) أيضا .
مسألة : لا يفتقر الفسخ إلى حكم الحاكم ، بل لكل من الزوج والمرأة التفرد
بالفسخ في موضع يجب له الخيار ، قاله الشيخ ( 2 ) ، وتبعه ابن البراج ( 3 ) . وهو
المعتمد ، لأنه حق لهما ، فلا يتوقف استيفاؤه على الحاكم .
وقال ابن الجنيد : وإذا أريدت الفرقة لم يكن إلا عند من يجوز حكمه من والي
المسلمين ، أو خليفته ، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلد هدنة ، أو سلطان
متغلب . وهو ممنوع .
وقال في المبسوط : وإن اختار الفسخ أتى التحاكم ليفسخ النكاح ، وليس
له أن يتفرد به ، لأنها مسألة خلاف ، هذا عند المخالف ، ولا يمتنع عندنا أن
يفسخ الرجل ذلك بنفسه أو المرأة ، لأن الأخبار مطلقة في هذا الباب ( 4 ) .
ثم قال - بعد كلام طويل - : فأما الفسخ فإلى الحاكم ، لأنه مختلف فيه ،
ولو قلنا على مذهبنا : إن له الفسخ بنفسه كان قويا ، والأول أحوط ، لقطع
الخصومة ( 5 ) . وهو يدل على تردده .
وقال - بعد ذلك - : لا يجوز أن تفسخ - يعني : امرأة العنين بغير حاكم ،
لأنه مختلف فيه ( 6 ) .
مسألة : المشهور أنه لو دخل وفسخ بعيب كان عليه المسمى .
وقال الشيخ في المبسوط : يسقط المسمى ويجب مهر المثل ، سواء كان
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 252 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 249 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 232 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 249 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 253 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 263 ، وفيه : ( لا يجوز أن يفسخ ) .