عطا وداود : لا ينشر الحرمة ، وهو الأقوى عندي ( 1 ) . وهو يدل على عدم حرمته .
لنا : قول الصادق - عليه السلام - : ( لا يحرم الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي
واحد حولين كاملين ) ( 2 ) .
لا يقال : إنه متروك الظاهر فلا يجوز التمسك به .
لأنا نقول : قد بينا أن المراد حصول الرضاع في الحولين ، ولا ينافي هذا
التأويل ولا عدمه الاستدلال بقوله : ( إلا ما ارتضعا من ثدي واحد ) ومسمى
الارتضاع إنما يتحقق بالمص خاصة . وقول الباقر - عليه السلام - : لا يحرم
الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة
واحدة ) ( 3 ) جعل الرضاع المحرم مبدأه من المرأة ، ولأصالة الإباحة .
احتج ابن الجنيد بما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من
ولدها ( 4 ) . وهو يصدق مع الوجور .
والجواب : المنع من صدق الرضاع معه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : من وطأ امرأة وطء يلحق به النسب بنكاح
صحيح أو فاسد أو وطئ شبهة أو ملك يمين فخلق الولد بينهما فهو ابنهما معا . فإذا
نزل له لبن كان لهما ، فإذا أرضعت به مولودا - العدد الذي يحرم - فإن المرتضع
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 295 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ص 317 ح 1310 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8
ج 14 ص 292 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 315 ح 1304 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1
ج 14 ص 282 .
( 4 ) تهذيب الحكام : ج 7 ص 321 ح 1325 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3
ج 14 ص 306 .