الفصل الثالث
في الصداق
مسألة : المشهور عند علمائنا إن المهر لا يتقدر كثرة ولا قلة ، فيجوز العقد
على أكثر من مهر السنة أضعافا مضاعفة ، ذهب إليه الشيخان ( 1 ) ، وابن أبي
عقيل ، والظاهر من كلام الصدوق في المقنع ( 2 ) ، ونص عليه سلار ( 3 ) ، وأبو
الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد : وكل ما صح التملك له والتمول من قليل أو كثير ينتفع به
في دين أو دنيا من عين وعروض ، أو يكون له عوض من أجرة دار ، أو عمل ، إذا
وقع التراضي بين ( 7 ) الزوجين فالفرج يحل به وطؤه بعد العقد عليه . وسأل
المفضل بن عمر أبا عبد الله - عليه السلام - عن مهر المرأة التي لا يجوز للمؤمنين
أن يجوزوه ، فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى
السنة ، ولا شئ عليه أكثر من خمسمائة درهم .
وقال السيد المرتضى في انتصاره : ومما انفردت به الإمامية أنه لا يجاوز
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 508 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 320 - 321 .
( 2 ) المقنع : ص 99 .
( 3 ) المراسم : ص 152 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 293 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 201 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 581 .
( 7 ) في الطبعة الحجرية : من .