احتج الشيخ بما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام -
لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن أبيها ( 1 ) .
وعن إبراهيم بن ميمون ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا كانت
الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا
برضاء منها ( 2 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : لا
يستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر ، وقال : لا يستأمرها
كل أحد ما عدا الأب ( 3 ) .
ولأن الحكمة تقتضي ذلك ، فإن البكر لا معرفة لها بأحوال الرجال ، فلو لم
يجعل أمرها منوطا بنظر الأب لزم إدخال الضرر عليها ، ومنفي بالأصل .
والجواب : بحمل الروايات على الكراهة بالتفرد وأولوية استئذان الأب ،
جمعا بين الأدلة ، والحكمة لا تصلح للتعليل ، لعدم انضباطها ، ونقضها باستلزام
إثبات الولاية للأقارب عند عدم الأب .
احتج أبو الصلاح بما رواه صفوان في الموثق قال : استشار عبد الرحمن موسى
بن جعفر - عليه السلام - في تزويج ابنته لابن أخته وقال : أفعل ويكون ذلك
برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود موسى بن
جعفر - عليهما السلام - في تزويج ابنته علي بن جعفر قال : أفعل ويكون ذلك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 379 ح 1531 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 5 ج 14 ص 208 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 380 ح 1536 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 3 ج 14 ص 215 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 380 ح 1537 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد ح 3 ج 14 ص 205 .