وما رواه جراح المدائني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الضوال لا
يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرفونها ( 1 ) .
وعن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : جاءني رجل من
أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ، قال : فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة
أيام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها ( 2 ) .
احتج بجواز التصدق فجاز الأخذ ، والضمان واحد فيهما .
والجواب : المنع من الملازمة ، وإنما سوغنا له الصدقة لئلا يتضرر ببقائها
عنده ، ولم يسوغ له التملك ، لأنه الذي أدخل على نفسه الضرر بالالتقاط .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وجد شيئا مما يحتاج إلى النفقة عليه
فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجد وأنفق
هو عليه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه هو عليه ، وإن كان ما أنفق عليه
قد انتفع بشئ من جهته - إما بخدمته أو ركوبه أو لبنه - كان ذلك بإزاء ما
أنفق عليه ، ولم يكن له الرجوع على صاحبه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إن لم يجد السلطان وأنفق هو عليه وأشهد كان له
الرجوع على صاحبه بما أنفقه [ عليه ] ، وإن كان قد انتفع منه - إما بخدمته أو
ركوب أو لبن أو غير ذلك - فالذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع
بذلك قبل التعريف والحول فيجب عليه أجرة ذلك ، وإن كان انتفع بلبن
وجب عليه رد مثله ، والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا ، لأنه بغير إذن من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 394 ح 1182 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 4 ج 17
ص 350 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 397 ح 1195 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 6 ج 17
ص 365 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 50 .