في يده فلا ينتقل عنه ، سواء عرفه أو لا ، إلا أن أصحابنا لما لم يفتوا بالتملك له
مع عدم المعرفة دل على بطلان هذا القسم عندهم ، وبقي الوجه هو الأول ، ولم
يعتدوا بتملكه السمكة في تملك ما في بطنها أيضا ، ولما كانت الأحكام
الشرعية غالبا منوطة بالغالب دون النادر ، وكان الغالب فيما تبتلعه الدابة أنه
من دار البائع ، وفيما تبتلعه السمكة أنه من البحر ، أوجب الشارع التعريف في
الأول للبائع دون الثاني ، حتى أنا لو عرفنا مضاد الحال في البابين حكمنا بضد
الحكمين .
فلو أن البائع كان قد اشترى الدابة ثم في ذلك الآن بعينه باعها لم يجب
تعريفه وعرف البائع قبله ، ولو أن السمكة محصورة في بركة في دار إنسان وجب
أن يعرف بما وجد في بطنها .
فقول ابن إدريس لا وجه له البتة ، وليس عندي بعيدا من الصواب
القول : بوجوب التعريف لما يجده في بطن الدابة مطلقا ، سواء كان عليه أثر
الإسلام أو لا ، وكذا ما يجده في بطن السمكة مما ليس أصله البحر ، أما إذا
كان أصله البحر فلا .
تذنيبان :
الأول : هل الخمس واجب أم لا ؟ لم يتعرض علي بن بابويه له بل قال :
إن لم يعرفه البائع كان كسبيل ماله . وكذا قال ابنه في المقنع ( 1 ) ، وعليه دل
الحديث ، وقد رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن جعفر ( 2 ) ، وقد سبق .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 127 - 128 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 392 ح 1174 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17
ص 358 .