وأما الشيخان ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) فإنهم قالوا : أخرج خمسه وملك الباقي .
وقال ابن إدريس : أخرج خمسه ، لأنه من جملة الغنائم والفوائد ( 3 ) .
والوجه أن نقول : إن كان من البحر كان كالغوص يخرج خمسه ، وإلا
فلا ، لأن الأقوى أنه لقطة يجب تعريفه حولا على ما تقدم .
الثاني : قال ابن إدريس : يخرج منه الخمس بعد مؤونته طول سنته ( 4 )
وباقي الأصحاب أطلقوه .
والأقوى ما فصلناه نحن أولا ، وهو أنه إن كان من البحر اعتبر فيه ما يعتبر
في الغوص ، وإلا فلا شئ فيه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا وجد الشاة حبسها عنده ثلاثة أيام ،
فإن جاء صاحبها ردها ، وإلا تصدق بها ( 5 ) .
والظاهر أن مراده بذلك إذا وجدها في العمران ، لأنه قد مر قبل ذلك
حكم الشاة المأخوذ في البرية .
وقال في المبسوط : إذا وجد الشاة في العمران وما يتصل بالعمران على
نصف فرسخ وأقل فإن له أخذها ، وهو بالخيار بين أن ينفق عليها تطوعا أو يرفع
خبرها إلى الإمام أو الحاكم ولا يأكلها ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : يحبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يجد صاحبها وإلا تصدق بها
بشرط الضمان ، أو تصرف فيها وكان ضامنا لقيمتها ( 7 ) . والوجه الأول .
لنا : الأصل عصمة مال الغير .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 647 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 47 .
( 2 ) المراسم : ص 206 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 106 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 106 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 48 .
( 6 ) المبسوط : ج 3 ص 320 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 107 .