لمالكها بعد الحول أو قبله وقف على الإجازة .
بقي هنا إشكال ، وهو أنه إذا اشترى بالعين قبل الحول لنفسه فالوجه
بطلان العقد ، ولا يقع له ولا لمالكه وإن أجاز ، وكذا الغاصب . ويحتمل
الصحة معها ، وفيه بحث لا يحتمل هذا المختصر .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فذبح شيئا من
ذلك فوجد في جوفه شيئا له قيمة ، عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه
أعطاه ، وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس وكان له الباقي . فإن ابتاع سمكة فوجد
في جوفها درة أو سبيكة وما أشبه ذلك أخرج منه الخمس وكان له الباقي ( 1 ) .
وكذا قال المفيد ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) .
وقال سلار : اللقطة ضربان : موجود تحت الأرض وفي بطون ما يذبح
للأكل والسموك ، والآخر يوجد على ظهر الأرض ، فما وجده في بطن شئ فإن
كان انتقل إليه بميراث أو من بحر وماء أخرج خمسه والباقي ملكه ، وإن انتقل
إليه بالشراء عرف ذلك إلى البائع ، فإن عرفه رده إليه ، وإلا أخرج خمسه
والباقي له ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : لا فرق بين الحيوان المذبوح والسمكة إذا وجد في
جوفها شيئا ، فإنه يجب تعريفه للبائع قل عن الدرهم أو كثر ، فإن عرفه وإلا
أخرج خمسه وكان له الباقي ، لأن البائع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده
المشتري ، فلذلك وجب عليه تعريف البائع . قال : وشيخنا أبو جعفر لم يعرف
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 47 .
( 2 ) المقنعة : ص 647 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 568 - 569 .
( 4 ) الوسيلة : ص 279 .
( 5 ) المراسم : ص 206 .