الفصل الثالث
في اللقطة
مسألة : لا يجوز تملك لقطة الحرم إجماعا ، بل يجب تعريفها حولا ، ثم يتخير
بعده بين الاحتفاظ والصدقة ، فإن تصدق بها بعد الحول ففي الضمان قولان
للشيخ :
أحدهما : ثبوته ، قاله في النهاية في باب آخر من فقه الحج ( 1 ) ، وكذا قال
في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، وابن إدريس ( 4 ) .
والقول الثاني في باب اللقطة من النهاية : إنه لا ضمان عليه ( 5 ) ، وهو قول
المفيد ( 6 ) ، وابن البراج ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وابن حمزة ( 9 ) ، ووالدي - رحمه الله -
والأقوى الأول .
لنا : إنه تصرف في مال الغير بغير إذنه وأتلفه عليه بغير قوله فكان ضامنا .
وما رواه علي بن أيي حمزة ، عن العبد الصالح موسى بن جعفر الكاظم
- عليهما السلام - قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه فقال : بئس ما
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 558 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 32 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 58 المسألة 12 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 101 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 46 .
( 6 ) المقنعة : ص 646 .
( 7 ) المهذب : ج 2 ص 567 .
( 8 ) المراسم : ص 206 .
( 9 ) الوسيلة : ص 278 .