وأرش ما نقص ( 1 ) ، وأطلق . وكذا قال ابن الجنيد .
والشيخ قال في المبسوط : إن نقصت بالاستعمال ثم تلفت العين لم يضمن
إلا مع التعدي أو شرط تضمين ما نقص ، لأن الذاهب من الأجزاء مأذون في
إذهابها بمجرى العادة ( 2 ) . وهو الوجه ، لما قاله الشيخ .
مسألة : إذا ادعى الراكب الإجارة والمالك العارية المضمونة بعد تلفها قبل
مضي مدة لمثلها أجرة قال الشيخ في المبسوط : القول قول الراكب مع يمينه ،
لأن صاحبها يدعي ضمانا في العارية فعليه البينة ، والأصل براءة ذمة
الراكب ( 3 ) .
والأقرب أن القول قول المالك ، لأن الأصل تضمين مال الغير ، لقوله - عليه
السلام - : ( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أذن له في الغرس ولم يعين مدة فغرس
كان للمالك المطالبة بالقلع إذا دفع الأرش ، بأن يغرم له ما ينقص فيقوم قائمة
ومقلوعة ويغرم ما بين القيمتين ، وإن قال المعير : أنا أغرم لك قيمتها أجبر
المستعير على قبضها ، لأنه لا ضرر عليه فيه ، ولو قال المستعير : أنا أضمن قيمة
الأرض لم يكن له ذلك ( 5 ) .
والوجه عندي أنه لا يجبر المستعير على أخذ قيمة غرسه ، بل له المطالبة بعينه
والأرش .
قال الشيخ : وللغارس بيعها على المالك ، والأقوى أنه ليس له بيعها على
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 329 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 50 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 52 وفيه : ( القول قول صاحبها ) .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 802 ح 2400 .
( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 53 - 55 .