غيره ، لعدم إمكان التسليم ( 1 ) . وفيه إشكال .
مسألة : لو أذن له في الزرع فزرع قال الشيخ : ليس له المطالبة بقلعه قبل
إدراكه وإن دفع الأرش ، لأن له وقتا ينتهي إليه ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) .
ولو قيل له ذلك كان وجها ، لأنه عارية فلا تجب .
مسألة : لو أذن له في وضع جذع على حائطه ليبني عليه وطرفه الآخر على
حائط المستعير قال الشيخ : لم يكن له بعد الوضع الإزالة وإن ضمن الأرش ،
لأنه يؤدي إلى قلع جذوعه من ملكه مجبرا ، بخلاف الغرس ، لأنه في ملك
غيره ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) .
والوجه عندي جواز ذلك ، لأنه عارية ، فللمالك الرجوع فيها وإن أدى إلى
تخريب مال الغير لانجباره بالأرش .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو أعاره براحا ( 6 ) ليبني فيه أو يغرس مدة معلومة لم
يكن لصاحب الأرض أن يخرجه عن بنائه وغرسه كرها قبل انقضاء المدة ، فإن
فعل ذلك كان كالغاصب وعليه أعلى قيمة بنائه وغرسه قائما ومنفردا ، ولو
كانت الإعارة غير مؤقتة كان لصاحب الأرض إخراجه إذا أعطاه قيمة بنائه
وغرسه ثم يخرجه وهو بحاله .
أما الحكم الثاني فقد وافق فيه الشيخ ( 7 ) على ما تقدم ، وبينا ما عندنا فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 56 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 56 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 433 .
( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 56 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 433 - 434 .
( 6 ) الأرض البراح : واسعة ظاهرة لا نبات فيها ولا عمران ( لسان العرب : ج 2 ص 409 مادة برح ) .
( 7 ) المبسوط : ج 3 ص 53 - 54 .