تلف في يده فإن القول قوله مع يمينه بلا بينة ، والفرق أن الحريق والغرق لا
يخفى ويمكن إقامة البينة عليه ( 1 ) .
والوجه تفريعا على قوله قبول قوله مع اليمين في الموضعين ، سواء ادعى شيئا
ظاهرا أو خفيا ، وهو الأشهر ، لما رواه الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه
السلام - قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ( 2 ) .
مسألة : قال في المبسوط : لو ادعى الرد كان القول قوله مع اليمين ، لأنه
أمينه ولا بدل له على حفظها ، بخلاف المرتهن ، لأنه يمسكه على نفسه طلبا
لمنفعة نفسه وهو بنفسه يأخذ الحق من رقبة الرهن ، والمودع ممسك على غيره
حافظ لغيره من غير فائدة ( 3 ) .
ويحتمل أن يكون القول قول المالك ، لأنه منكر فيقدم قوله مع اليمين ، لكن
الأشهر الأول .
مسألة : إذا أمره بالإيداع فلم يشهد عليه قوى الشيخ عدم الضمان ( 4 ) .
ولو أمره بقضاء الدين قال : يضمن بترك الإشهاد وإن صدقه عليه ، لأنه
فرط حيث دفع دفعا غير مبرئ ( 5 ) .
ولو قيل بالتسوية في الموضعين في عدم الضمان كان وجها ، لأنه امتثل ما
أمره به ، وجحود القابض لا يوجب الضمان على الدافع والبراءة في نفس الأمر
قد وقعت .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 141 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 179 ح 790 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوديعة ح 4 ج 13
ص 227 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 141 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 142 .
( 5 ) المبسوط : ج 4 ص 142 .