صاحبها : هي وديعة كانت البينة على المدعي أنها وديعة ، لأن خصمه مقر بأن
يده لم تكن غاصبة ، ولا يجوز إزالة يده عما ليست غاصبة إلا ببينة أو اختيار
لذلك .
وكذا قال الصدوق في المقنع : إن القول قول من يدعي الرهن مع اليمين إذا
لم يقم مدعي الوديعة البينة ( 1 ) .
والوجه أن القول قول المالك ، عملا بالأصل ، وهو الأشهر .
وللشيخ قولان : ففي النهاية ( 2 ) كما قلناه ، وفي الإستبصار ( 3 ) كما قاله ابن
الجنيد .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا مات المستودع وله ورثة جماعة لم يسلمها
إلا إلى جماعتهم ، أو واحد يتفقون عليه ، أو يعطي كل ذي حق حقه ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إن لم يتفقوا على أحد فالأولى دفعها إلى الحاكم ، لأن
الودعي لا يجوز له قسمتها ( 5 ) .
وهذا القول ليس واردا على الشيخ ، لأن الشيخ قال : " أو يسلم إلى كل
ذي حق حقه " وذلك إنما يكون بالتسليم مشاعا ، أو بأن يرضى كل واحد
منهم بما يدفعه إلى صاحبه ، وإلا لم يكن حقا له ، لكنه لقصور فهمه يعترض
بمثل هذه الإيرادات الفاسدة .
مسألة : إذا اتجر الودعي بالوديعة من غير إذن المالك كان ضامنا والربح
للمالك بأجمعه ، قاله الشيخان ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وأبو الصلاح ( 8 ) ، وابن البراج
هامش
( 1 ) المقنع : ص 129 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 247 .
( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 123 ذيل الحديث 2 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 261 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 438 .
( 6 ) المقنعة : ص 626 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 260 .
( 7 ) المراسم : ص 193 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 230 .